حوار : هلا سعيد
يعد فن الأراجوز أحد الفنون الشعبية المصرية الأصيلة التي لطالما ارتبطت بالطفولة والبهجة والضحك لكنه في السنوات الأخيرة بدأ يستعيد مكانته كوسيلة تربوية وتثقيفية أيضًا في هذا الحوار يحدثنا الفنان” شاكر سعيد” المتخصص في فن الأراجوز وصناعة العرائس عن رحلته الطويلة مع هذا الفن، وتطوراته ومستقبله في ظل هيمنة التكنولوجيا.
كيف بدأت رحلتك مع فن الأراجوز؟
بدأت منذ أكثر من عشرين عامًا، حيث كنت أقدم حفلات للأطفال في أماكن متعددة ومختلفة. البداية الحقيقية كانت من خلال فرقة “الخيال الشعبي”. قبل ذلك، كنت أحب اللعب مع الأطفال، خاصة وأن أختي كانت معلمة، وكنت أزورها في المدرسة وألعب مع الأطفال بالعرايس. وكانت شخصية الأراجوز هي الأقرب لقلوب الأطفال، ومن هنا بدأت في تقديم عروض بالأراجوز، ثم أسست فرقة خاصة وبدأت أقدم بها عروضًا في أماكن متعددة، منها مسرح العرائس.

هل لا يزال هناك اهتمام بتعلم هذا الفن؟
نعم، هناك إقبال واضح، فحتى اليوم يُعقد “ملتقى الأراجوز” سنويًا، وهناك من يتعلمون كيفية صناعة عروسة الأراجوز وتقديم العروض. توجد أيضًا ورش تدريبية تُقام قبل الملتقى في الحديقة الثقافية بالسيدة زينب، وتحظى بحضور كبير من المهتمين.
ما الأدوات التي تُستخدم في صناعة عروسة الأراجوز؟
الخامات تختلف، فقد تُصنع من الفوم وتُغطى بعجينة الورق التي يتم تشكيلها، أو يُستخدم كُرة من الفوم تُشكل عليها ملامح الوجه مثل العين والأنف والفم، وتُلبس الجلابية، وغالبًا ما تصدر صوتًا مميزًا.
هل ما زلتم تتبعون الطرق التقليدية أم ظهرت تقنيات جديدة؟
هناك قصص قديمة متوارثة نستخدمها، لكننا أيضًا نبتكر قصصًا جديدة يكون لها بعد تربوي. صحيح أن شخصية الأراجوز في أصلها لاذعة وساخرة، لكننا اليوم نقدمها بشكل تربوي هادف، لتوصيل رسائل تعليمية للأطفال من خلال القصة والحوار.
كيف ترى مستقبل الأراجوز في ظل التطور التكنولوجي؟
نحن نواجه صراعًا حقيقيًا بين الأراجوز ومسرح العرائس من جهة، والموبايلات وأفلام الأنيميشن وألعاب الأطفال من جهة أخرى. الفرق أن المسرح يخاطب الطفل، أما الألعاب فيخاطبها الطفل. وهنا يأتي دور المسرح، الذي ما زال يلعب دورًا كبيرًا في تشكيل وعي الطفل.
ما الرسالة التي تود توجيهها للأجيال الجديدة؟
الأراجوز فن محبوب سواء للأطفال أو الكبار، خاصة أن الكبار نشأوا عليه. أما الآن، فليس كل الأطفال يعرفون من هو الأراجوز. لذلك من المهم جدًا دعم هذا الفن، سواء من خلال عروض مسرح العرائس أو الأراجوز، لأنه وسيلة فعالة لتوصيل رسائل تربوية وتعليمية بطريقة تفاعلية ممتعة.
كيف يمكن للمجتمع دعم فن الأراجوز والحفاظ عليه؟
الدعم يبدأ من إدراج فقرة الأراجوز في الفعاليات والمهرجانات المختلفة. على الجهات والمؤسسات أن تولي هذا الفن اهتمامًا أكبر، وأن تضمن وجوده ضمن الفقرات الأساسية لأي احتفالية تُقام للأطفال.
مجلة وتد إعلام الشروق
